القول في تأويل قوله تعالى: لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تجعل يا محمد مع الله شريكا في ألوهته وعبادته، ولكن أخلص له العبادة، وأفرد له الألوهة، فإنه لا إله غيره، فإنك إن تجعل معه إلها

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا -[541]- مَخْذُولًا} [الإسراء: 22] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَجْعَلْ يَا مُحَمَّدُ مَعَ اللَّهِ شَرِيكًا فِي أُلُوهَتِهِ وَعِبَادَتِهِ، وَلَكِنْ أَخْلِصْ لَهُ الْعِبَادَةَ، وَأَفْرِدْ لَهُ الْأُلُوهَةَ، فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، فَإِنَّكَ إِنْ تَجْعَلْ مَعَهُ إِلَهًا غَيْرَهُ، وَتَعْبَدُ مَعَهُ سِوَاهُ، تَقْعُدُ مَذْمُومًا، يَقُولُ: تَصِيرُ مَلُومًا عَلَى مَا ضَيَّعْتَ مِنْ شُكْرِ اللَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ نِعَمِهِ، وَتَصْيِيرِكَ الشُّكْرَ لِغَيْرِ مَنْ أَوْلَاكَ الْمَعْرُوفَ، وَفِي إِشْرَاكِكَ فِي الْحَمْدِ مَنْ لَمْ يُشْرِكْهُ فِي النِّعْمَةِ عَلَيْكَ غَيْرُهُ، مَخْذُولًا قَدْ أَسْلَمَكَ رَبُّكَ لِمَنْ بَغَاكَ سُوءًا، وَإِذَا أَسْلَمَكَ رَبُّكَ الَّذِي هُوَ نَاصِرُ أَوْلِيَائِهِ لَمْ يَكُنْ لَكَ مِنْ دُونِهِ وَلِيٍّ يَنْصُرُكَ وَيَدْفَعُ عَنْكَ كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015