وقوله: الحمد لله يقول: الحمد الكامل لله خالصا دون ما تدعون أيها القوم من دونه من الأوثان فإياه فاحمدوا دونها. وقوله: بل أكثرهم لا يعلمون يقول: ما الأمر كما تفعلون، ولا القول كما تقولون، ما للأوثان عندهم من يد ولا معروف فتحمد عليه، إنما الحمد لله

وَقَوْلُهُ: {الْحَمْدُ للَّهِ} [الفاتحة: 2] يَقُولُ: الْحَمْدُ الْكَامِلُ للَّهِ خَالِصًا دُونَ مَا تَدْعُونَ أَيُّهَا الْقَوْمُ مِنْ دُونِهِ مِنَ الْأَوْثَانِ فَإِيَّاهُ فَاحْمَدُوا دُونَهَا. وَقَوْلُهُ: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [النحل: 75] يَقُولُ: مَا الْأَمْرُ كَمَا تَفْعَلُونَ، وَلَا الْقَوْلُ كَمَا تَقُولُونَ، مَا لِلْأَوْثَانِ عِنْدَهُمْ مِنْ يَدٍ وَلَا مَعْرُوفٍ فَتُحْمَدُ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الْحَمْدُ للَّهِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَهَا لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَهُمْ بِجَهْلِهِمْ بِمَا يَأْتُونَ وَيَذَرُونَ يَجْعَلُونَهَا للَّهِ شُرَكَاءَ فِي الْعِبَادَةِ وَالْحَمْدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015