القول في تأويل قوله تعالى: والله خلقكم ثم يتوفاكم، ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا، إن الله عليم قدير يقول تعالى ذكره: والله خلقكم أيها الناس وأوجدكم ولم تكونوا شيئا، لا الآلهة التي تعبدون من دونه، فاعبدوا الذي خلقكم دون غيره

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [النحل: 70] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَأَوْجَدَكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا، لَا الْآلِهَةُ الَّتِي تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ، فَاعْبُدُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ دُونَ غَيْرِهِ {ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ} [النحل: 70] يَقُولُ: ثُمَّ يَقْبِضُكُمْ {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} [النحل: 70] يَقُولُ: وَمِنْكُمْ مَنْ يَهْرَمُ فَيَصِيرُ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَهُوَ أَرْدَؤُهُ، يُقَالُ مِنْهُ: رَذُلَ الرَّجُلُ وَفَسُلَ، يَرْذُلُ رَذَالَةً وَرُذُولَةً وَرَذَلْتُهُ أَنَا وَقِيلَ: إِنَّهُ يَصِيرُ كَذَلِكَ فِي خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015