وأما قوله: مما في بطونه وقد ذكر الأنعام قبل ذلك، وهي جمع والهاء في البطون موحدة، فإن لأهل العربية في ذلك أقوالا، فكان بعض نحويي الكوفة يقول: النعم والأنعام شيء واحد، لأنهما جميعا جمعان، فرد الكلام في قوله: مما في بطونه إلى التذكير مرادا به معنى

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] وَقَدْ ذَكَرَ الْأَنْعَامَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَهِيَ جَمْعٌ وَالْهَاءُ فِي الْبُطُونِ مُوَحَّدَةٌ، فَإِنَّ لِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي ذَلِكَ أَقْوَالًا، فَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ يَقُولُ: النَّعَمُ وَالْأَنْعَامُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا جَمْعَانِ، فَرَدَّ الْكَلَامَ فِي قَوْلِهِ: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] إِلَى التَّذْكِيرِ مُرَادًا بِهِ مَعْنَى النَّعَمِ، إِذْ كَانَ يُؤَدِّي عَنِ الْأَنْعَامِ، وَيَسْتَشْهِدُ لِقَوْلِ ذَلِكَ بِرَجَزِ بَعْضِ الْأَعْرَابِ:

[البحر الرجز]

إِذَا رَأَيْتَ أَنْجُمًا مِنَ الْأَسَدْ ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015