وقوله: لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون يقول تعالى ذكره: حقا واجبا أن لهؤلاء القائلين لله البنات، الجاعلين له ما يكرهونه لأنفسهم، ولأنفسهم الحسنى عند الله يوم القيامة، النار. وقد بينا تأويل قول الله: لا جرم في غير موضع من كتابنا هذا بشواهده بما

وَقَوْلُهُ: {لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ} [النحل: 62] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: حَقًّا وَاجِبًا أَنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ للَّهِ الْبَنَاتِ، الْجَاعِلِينَ لَهُ مَا يَكْرَهُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ، وَلِأَنْفُسِهِمُ الْحُسْنَى عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، النَّارَ. وَقَدْ بَيَّنَّا تَأْوِيلَ قَوْلِ اللَّهِ: {لَا جَرَمَ} [هود: 22] فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا -[263]- بِشَوَاهِدِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، مَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015