القول في تأويل قوله تعالى: وله ما في السموات والأرض وله الدين واصبا، أفغير الله تتقون يقول تعالى ذكره: ولله ملك ما في السماوات والأرض من شيء، لا شريك له في شيء من ذلك، هو الذي خلقهم، وهو الذي يرزقهم، وبيده حياتهم وموتهم. وقوله: وله الدين واصبا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا، أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلِلَّهِ مُلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، لَا شَرِيكَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، هُوَ الَّذِي خَلَقَهُمْ، وَهُوَ الَّذِي يَرْزُقُهُمْ، وَبِيَدِهِ حَيَاتُهُمْ وَمَوْتُهُمْ. وَقَوْلُهُ: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} [النحل: 52] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَلَهُ الطَّاعَةُ وَالْإِخْلَاصُ دَائِمًا ثَابِتًا وَاجِبًا، يُقَالُ مِنْهُ: وَصَبَ الدِّينُ يَصِبُ وُصُوبًا وَوَصْبًا، كَمَا قَالَ الدِّيلِيُّ:

[البحر الكامل]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015