القول في تأويل قوله تعالى: أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين. أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم يعني تعالى ذكره بقوله: أو يأخذهم في تقلبهم أو يهلكهم في تصرفهم في البلاد وترددهم في أسفارهم فما هم بمعجزين يقول جل ثناؤه: فإنهم لا يعجزون الله من

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ. أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} [النحل: 46] أَوْ يُهْلِكَهُمْ فِي تَصَرُّفِهِمْ فِي الْبِلَادِ وَتَرَدُّدِهِمْ فِي أَسْفَارِهِمْ {فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} [النحل: 46] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ اللَّهَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ أَرَادَ أَخَذَهُمْ كَذَلِكَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015