القول في تأويل قوله تعالى ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين يقول تعالى ذكره: بل ليبعثن الله من يموت وعدا عليه حقا، ليبين لهؤلاء الذين يزعمون أن الله لا يبعث من يموت ولغيرهم الذي يختلفون فيه من إحياء الله خلقه بعد فنائهم،

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ} [النحل: 39] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: بَلْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا، لِيُبَيِّنَ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَبْعَثُ مَنْ يَمُوتُ وَلِغَيْرِهِمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْ إِحْيَاءِ اللَّهِ خَلْقَهُ بَعْدَ فَنَائِهِمْ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ جَحَدُوا صِحَّةَ ذَلِكَ وَأَنْكَرُوا حَقِيقَتَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ فِي قِيلِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ، -[222]- كَمَا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015