القول في تأويل قوله تعالى: فأصابهم سيئات ما عملوا، وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون يقول تعالى ذكره: فأصاب هؤلاء الذين فعلوا من الأمم الماضية فعل هؤلاء المشركين من قريش سيئات ما عملوا، يعني عقوبات ذنوبهم، ونقم معاصيه التي اكتسبوها، وحاق بهم ما كانوا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا، وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَصَابَ هَؤلَاءِ الَّذِينَ فَعَلُوا مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فِعْلُ هَؤُلِاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا، يَعْنِي عُقُوبَاتِ ذُنُوبِهِمْ، وَنِقَمِ مَعَاصِيهِ الَّتِي اكْتَسَبُوهَا، {وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الزمر: 48] يَقُولُ: وَحَلَّ بِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ مِنْهُ وَيَسْخَرُونَ عِنْدَ إِنْذَارِهِمْ ذَلِكَ رُسُلُ اللَّهِ، وَنَزَلَ ذَلِكَ بِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015