القول في تأويل قوله تعالى: وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين. فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين يقول تعالى ذكره: وقد كان أصحاب الغيضة ظالمين، يقول: كانوا بالله كافرين. والأيكة: الشجر الملتف المجتمع، كما قال أمية: كبكا الحمام على فروع الأيك في الغصن

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ. فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} [الحجر: 79] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ الْغَيْضَةِ ظَالِمِينَ، يَقُولُ: كَانُوا بِاللَّهِ كَافِرِينَ. وَالْأَيْكَةُ: الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ الْمُجْتَمِعُ، كَمَا قَالَ أُمَيَّةُ:

[البحر الكامل]

كَبُكَا الْحَمَامِ عَلَى فُرُوعِ ... الْأَيْكِ فِي الْغُصْنِ الْجَوَانِحْ

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015