القول في تأويل قوله تعالى: وإنها لبسبيل مقيم. إن في ذلك لآية للمؤمنين يقول تعالى ذكره: وإن هذه المدينة مدينة سدوم لبطريق واضح مقيم يراها المجتاز بها لا خفاء بها، ولا يبرح مكانها، فيجهل ذو لب أمرها، وغب معصية الله، والكفر به. وبنحو الذي قلنا في

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 77] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنَّ هَذِهِ الْمَدِينَةَ مَدِينَةَ سَدُومٍ لَبِطَرِيقٍ وَاضِحٍ مُقِيمٍ -[98]- يَرَاهَا الْمُجْتَازُ بِهَا لَا خَفَاءَ بِهَا، وَلَا يَبْرَحُ مَكَانَهَا، فَيْجَهَلُ ذُو لُبٍّ أَمْرَهَا، وَغِبَّ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَالْكُفْرِ بِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015