وَقَوْلُهُ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75] يَقُولُ: إِنَّ فِي الَّذِي فَعَلْنَا بِقَوْمِ لُوطٍ مِنْ إِهْلَاكِهِمْ وَأَحْلَلْنَا بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ لَعَلَامَاتٌ وَدَلَالَاتٌ لِلْمُتَفَرِّسِينَ الْمُعْتَبِرِينَ بِعَلَامَاتِ اللَّهِ، وَعِبْرَةً عَلَى عَوَاقِبِ أُمُورِ أَهْلِ مَعَاصِيهِ وَالْكُفْرِ بِهِ وَإِنَّمَا يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ قَوْمَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ، يَقُولُ: فَلِقَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ فِي قَوْمِ لُوطٍ، وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ حِينَ كَذَّبُوا رَسُولَهُمْ وَتَمَادَوْا فِي غِيِّهِمْ وَضَلَالِهِمْ، مُعْتَبَرٌ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ