القول في تأويل قوله تعالى: وأتيناك بالحق وإنا لصادقون. فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم، ولا يلتفت منكم أحد، وامضوا حيث تؤمرون يقول تعالى ذكره: قالت الرسل للوط: وجئناك بالحق اليقين من عند الله، وذلك الحق هو العذاب الذي عذب الله به قوم لوط،

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ. فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ، وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ، وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ} [الحجر: 65] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتِ الرُّسُلُ لِلُوطٍ: وَجِئْنَاكَ بِالْحَقِّ الْيَقِينِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَذَلِكَ الْحَقُّ هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ قَوْمَ لُوطٍ، وَقَدْ ذَكَرْتُ خَبَرَهُمْ وَقَصَصَهُمْ فِي سُورَةِ هُودٍ وَغَيْرِهَا، حِينَ بَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهِ، وَقَوْلُهُمْ: {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [الأنعام: 146] يَقُولُونَ: إِنَّا لَصَادِقُونَ فِيمَا أَخْبَرْنَاكَ بِهِ يَا لُوطُ مِنْ أَنَّ اللَّهَ مُهْلِكُ قَوْمِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015