وقوله: نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أخبر عبادي يا محمد، أني أنا الذي أستر على ذنوبهم إذا تابوا منها وأنابوا، بترك فضيحتهم بها وعقوبتهم عليها، الرحيم بهم أن أعذبهم بعد توبتهم منها عليها وأن عذابي هو

وَقَوْلُهُ: {نَبِئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر: 49] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبِرْ عِبَادِي يَا مُحَمَّدُ، أَنِّي أَنَا الَّذِي أَسْتُرُ عَلَى ذُنُوبِهِمْ إِذَا تَابُوا مِنْهَا وَأَنَابُوا، بِتَرْكِ فَضَيِحَتِهِمْ بِهَا وَعُقُوبَتِهِمْ عَلَيْهَا، الرَّحِيمُ بِهِمْ أَنْ أُعَذِّبُهُمْ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ مِنْهَا عَلَيْهَا {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} يَقُولُ: وَأَخْبِرْهُمْ أَيْضًا أَنَّ عَذَابِي لِمَنْ أَصَرَّ عَلَى مَعَاصِيَّ، وَأَقَامَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا، هُوَ الْعَذَابُ الْمُوجِعُ الَّذِي لَا يُشْبِهُهُ عَذَابٌ، وَهَذَا مِنَ اللَّهِ تَحْذِيرٌ لِخَلْقِهِ التَّقَدُّمَ عَلَى مَعَاصِيهِ، وَأَمْرٌ مِنْهُ لَهُمْ بِالْإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015