القول في تأويل قوله تعالى: وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل، أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال يقول تعالى ذكره: وأنذر يا محمد الناس الذين أرسلتك إليهم داعيا إلى الإسلام ما هو نازل بهم

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ، أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ} [إبراهيم: 44]-[714]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنْذِرْ يَا مُحَمَّدُ النَّاسَ الَّذِينَ أَرْسَلْتُكَ إِلَيْهِمْ دَاعِيًا إِلَى الْإِسْلَامِ مَا هُوَ نَازِلٌ بِهِمْ، يَوْمَ يَأْتِيهِمْ عَذَابُ اللَّهِ فِي الْقِيَامَةِ {فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} [إبراهيم: 44] يَقُولُ: فَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ، فَظَلَمُوا بِذَلِكَ أَنْفُسَهُمْ: {رَبَّنَا أَخِّرْنَا} [إبراهيم: 44] : أَيْ أَخِّرْ عَنَّا عَذَابَكَ، وَأَمْهِلْنَا {إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ} [إبراهيم: 44] الْحَقَّ، فَنُؤْمِنُ بِكَ، وَلَا نُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا، {وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ} [إبراهيم: 44] يَقُولُونَ: وَنُصَدِّقُ رُسُلَكَ فَنَتَّبِعْهُمْ عَلَى مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ مِنْ طَاعَتِكَ وَاتِّبَاعِ أَمْرِكَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015