القول في تأويل قوله تعالى: أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب يقول تعالى ذكره: أهذا الذي يعلم أن الذي أنزله الله عليك يا محمد حق، فيؤمن به ويصدق ويعمل بما فيه، كالذي هو أعمى فلا يعرف موقع حجة الله عليه به ولا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَهَذَا الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ الَّذِيَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ حَقٌّ، فَيُؤْمِنُ بِهِ وَيُصَدِّقُ وَيَعْمَلُ بِمَا فِيهِ، كَالَّذِي هُوَ أَعْمَى فَلَا يَعْرِفُ مَوْقِعَ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِ بِهِ وَلَا يَعْلَمُ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ مِنْ فَرَائِضِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015