وقوله: وظلالهم بالغدو والآصال يقول: ويسجد أيضا ظلال كل من سجد لله طوعا وكرها بالغدوات والعشايا، وذلك أن ظل كل شخص فإنه يفيء بالعشي كما قال جل ثناؤه: أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون وبنحو الذي قلنا

وَقَوْلُهُ: {وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الرعد: 15] يَقُولُ: وَيَسْجُدُ أَيْضًا ظِلَالُ كُلُّ مَنْ سَجَدَ للَّهِ طَوْعًا وَكَرْهًا بِالْغَدَوَاتِ وَالْعَشَايَا، وَذَلِكَ أَنَّ ظِلَّ كُلَّ شَخَصٍ فَإِنَّهُ يَفِيءُ بِالْعَشِيِّ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءِ يَتَفَيَّؤُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015