القول في تأويل قوله تعالى: ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال يقول تعالى ذكره: فإن امتنع هؤلاء الذين يدعون من دون الله الأوثان والأصنام لله شركاء من إفراد الطاعة والإخلاص بالعبادة له، فلله يسجد من في السموات من الملائكة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِنِ امْتَنَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ للَّهِ شُرَكَاءَ مِنْ إِفْرَادِ الطَّاعَةِ وَالْإِخْلَاصِ بِالْعِبَادَةِ لَهُ، فَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ طَوْعًا، فَأَمَّا الْكَافِرُونَ بِهِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهُ كَرْهًا حِينَ يُكْرَهُونَ عَلَى السُّجُودِ، كَمَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015