القول في تأويل قوله تعالى: هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا، وينشئ السحاب الثقال. ويسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء، وهم يجادلون في الله، وهو شديد المحال يقول تعالى ذكره: هو الذي يريكم البرق يعني أن الرب هو الذي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا، وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ. وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ، وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ، وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} [الرعد: 12] يَعْنِي أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الَّذِي يُرِي عِبَادَهُ الْبَرْقَ، وَقَوْلُهُ: {هُوَ} [البقرة: 29] كِنَايَةُ اسْمِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْبَرْقِ فِيمَا مَضَى، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِيهِ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا -[475]- الْمَوْضِعِ. وَقَوْلُهُ {خَوْفًا} [الأعراف: 56] يَقُولُ: خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ مِنْ أَذَاهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَرْقَ الْمَاءُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، كَمَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015