وقوله: وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له يقول: وإذا أراد الله بهؤلاء الذين يستخفون بالليل ويسربون بالنهار، لهم جند ومنعة من بين أيديهم ومن خلفهم، يحفظونهم من أمر الله هلاكا وخزيا في عاجل الدنيا فلا مرد له يقول: فلا يقدر على رد ذلك عنهم أحد غير

وَقَوْلُهُ: {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ} [الرعد: 11] يَقُولُ: وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسْتَخْفُونَ بِاللَّيْلِ وَيَسْرَبُونَ بِالنَّهَارِ، لَهُمْ جُنْدٌ وَمَنَعَةٌ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ، يَحْفَظُونَهُمْ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ هَلَاكًا وَخِزْيًا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا {فَلَا مَرَدَّ لَهُ} [الرعد: 11] يَقُولُ: فَلَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّ ذَلِكَ عَنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرُ اللَّهِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [الرعد: 11] يَقُولُ: وَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي «لَهُمْ» مِنْ ذِكْرِ الْقَوْمِ الَّذِينَ فِي قَوْلِهِ: {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا} [الرعد: 11] مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَالٍ، يَعْنِي: مِنْ وَالٍ يَلِيهِمْ وَيْلِي أَمَرَهُمْ وَعُقَوبَتَهُمْ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015