القول في تأويل قوله تعالى: واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون يقول: وإن كنت متهما لنا لا تصدقنا على ما نقول من أن ابنك سرق، فاسأل القرية التي كنا فيها، وهي مصر يقول: سل من فيها من أهلها، والعير التي أقبلنا فيها وهي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [يوسف: 82] يَقُولُ: وَإِنْ كُنْتَ مُتَّهِمًا لَنَا لَا تُصَدِّقُنَا عَلَى مَا نَقُولُ مِنْ أَنَّ ابْنَكَ سَرَقَ، فَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا، وَهِيَ مِصْرَ يَقُولُ: سَلْ مَنْ فِيهَا مِنْ أَهْلِهَا -[291]-، {وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} [يوسف: 82] وَهِيَ الْقَافِلَةُ الَّتِي كُنَّا فِيهَا، الَّتِي أَقْبَلْنَا مِنْهَا مَعَهَا، عَنْ خَبَرِ ابْنِكَ، وَحَقِيقَةِ مَا أَخْبَرْنَاكَ عَنْهُ مِنْ سَرَقِهِ، فَإِنَّكَ تُخْبَرُ مِصْدَاقَ ذَلِكَ {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [الأنعام: 146] فِيمَا أَخْبَرْنَاكَ مِنْ خَبَرِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015