القول في تأويل قوله تعالى: يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ذكر أن يوسف صلوات الله وسلامه عليه قال هذا القول للفتيين اللذين دخلا معه السجن، لأن أحدهما كان مشركا، فدعاه بهذا القول إلى الإسلام، وترك عبادة الآلهة والأوثان، فقال:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [يوسف: 39] ذُكِرَ أَنَّ يُوسُفَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ لِلْفَتَيَيْنِ اللَّذَيْنِ دَخَلَا مَعَهُ السِّجْنَ، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا كَانَ مُشْرِكًا، فَدَعَاهُ بِهَذَا الْقَوْلِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَتَرْكِ عِبَادَةِ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ، فَقَالَ: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ} [يوسف: 39] يَعْنِي: يَا مَنْ هُوَ فِي السِّجْنِ. وَجَعَلَهُمَا صَاحِبَيْهِ لِكَوْنِهِمَا فِيهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِسُكَّانِ الْجَنَّةِ {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 82] وَكَذَلِكَ قَالَ لِأَهْلِ النَّارِ، وَسَمَّاهُمْ أَصْحَابَهَا لِكَوْنِهِمْ فِيهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015