وقوله: وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن يقول: وإن لم تدفع عني يا رب فعلهن الذي يفعلن بي في مراودتهن إياي على أنفسهن أصب إليهن، يقول: أميل إليهن، وأتابعهن على ما يردن مني، ويهوين من قول القائل: صبا فلان إلى كذا، ومنه قول الشاعر: إلى هند صبا قلبي

وَقَوْلُهُ: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} [يوسف: 33] يَقُولُ: وَإِنْ لَمْ تَدْفَعْ عَنِّي يَا رَبِّ فِعْلَهُنَّ الَّذِي يَفْعَلْنَ بِي فِي مُرَاوَدَتِهِنَّ إِيَّايَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ {أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} [يوسف: 33] ، يَقُولُ: أَمِيلُ إِلَيْهِنَّ، وَأُتَابِعُهُنَّ عَلَى مَا يُرِدْنَ مِنِّي، وَيَهْوِينَ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: صَبَا فُلَانٌ -[145]- إِلَى كَذَا، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

إِلَى هِنْدٍ صَبَا قَلْبِي ... وَهِنْدٌ مِثْلُهَا يُصْبِي

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015