القول في تأويل قوله تعالى: على ملك سليمان يعني بقوله جل ثناؤه: على ملك سليمان في ملك سليمان؛ وذلك أن العرب تضع في موضع على وعلى في موضع في، من ذلك قول الله جل ثناؤه: ولأصلبنكم في جذوع النخل يعني به: على جذوع النخل، وكما قال: فعلت كذا في عهد كذا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] فِي مُلْكِ سُلَيْمَانَ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَضَعُ فِي مَوْضِعَ عَلَى وَعَلَى فِي مَوْضِعِ فِي، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] يَعْنِي بِهِ: عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ، وَكَمَا قَالَ: فَعَلْتُ كَذَا فِي عَهْدِ كَذَا وَعَلَى عَهْدِ كَذَا، بِمَعْنَى وَاحِدٍ. وَبِمَا قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ يَقُولَانِ فِي تَأْوِيلِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015