كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، " {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [يوسف: 17] قَالَ: بِمُصَدِّقٍ لَنَا. . {وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} [يوسف: 17] إِمَّا خَبَرٌ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ غَيْرُ صَادِقِينَ، فَذَلِكَ تَكْذِيبٌ مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ، أَوْ خَبَرٌ مِنْهُمْ عَنْ أَبِيهِمْ أَنَّهُ لَا يُصَدِّقْهُمْ لَوْ صَدَقُوهُ، فَقَدْ عَلِمَتَ أَنَّهُمْ لَوْ صَدَقُوا أَبَاهُمُ الْخَبَرَ صَدَّقَهُمْ؟ قِيلَ: لَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَا أَنْتَ بِمُصَدِّقٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ الَّذِينَ لَا يُتَّهَمُونَ لِسُوءِ ظَنِّكَ بِنَا، وَتُهْمَتِكَ لَنَا "