القول في تأويل قوله تعالى: فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز يقول تعالى ذكره: فلما جاء ثمود عذابنا، نجينا صالحا والذين آمنوا به معه برحمة منا يقول: بنعمة وفضل من الله، ومن خزي يومئذ يقول:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [هود: 66] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا جَاءَ ثَمُودَ عَذَابُنَا، {نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا} [هود: 66] بِهِ {مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا} [الأعراف: 72] يَقُولُ: بِنِعْمَةٍ وَفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ، {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذٍ} [هود: 66] يَقُولُ: وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ هَوَانِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَذُلِّهِ بِذَلِكَ الْعَذَابِ. {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ} [هود: 66] فِي بَطْشِهِ إِذَا بَطَشَ بِشَيْءٍ أَهْلَكَهُ، كَمَا أَهْلَكَ ثَمُودَ حِينَ بَطَشَ بِهَا الْعَزِيزُ، فَلَا يَغْلِبُهُ غَالِبٌ، وَلَا يَقْهَرُهُ قَاهِرٌ، بَلْ يَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ وَيَقْهَرُهُ، وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ -[458]- ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015