القول في تأويل قوله تعالى: وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد يقول تعالى ذكره: وهؤلاء الذين أحللنا بهم نقمتنا وعذابنا عاد جحدوا بأدلة الله وحججه، وعصوا رسله الذين أرسلهم إليهم للدعاء إلى توحيده واتباع أمره، واتبعوا أمر كل

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [هود: 59] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَحْلَلْنَا بِهِمْ نِقْمَتَنَا وَعَذَابَنَا عَادٌ جَحَدُوا بِأَدِلَّةِ اللَّهِ وَحُجَجِهِ، وَعَصَوْا رُسُلَهُ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ لِلدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ، {وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [هود: 59] يَعْنِي كُلَّ مُسْتَكْبِرٍ -[452]- عَلَى اللَّهِ، حَائِدٍ عَنِ الْحَقِّ لَا يُذْعِنُ لَهُ، وَلَا يَقْبَلُهُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَنِدَ عَنِ الْحَقِّ فَهُوَ يَعْنَدُ عُنُودًا، وَالرَّجُلُ عَانِدٌ وَعَنُودٌ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْعَرَقِ الَّذِي يَنْفَجِرُ فَلَا يَرْقَأْ: عِرْقٌ عَانِدٌ: أَيْ ضَارٌّ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:

[البحر الرجز]

إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ الْعُنَّدَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015