القول في تأويل قوله تعالى: فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شيء حفيظ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هود لقومه: فإن تولوا يقول: فإن أدبروا معرضين عما أدعوهم إليه من توحيد الله، وترك عبادة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [هود: 57] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هُودٍ لِقَوْمِهِ: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} [آل عمران: 32] يَقُولُ: فَإِنْ أَدْبَرُوا مُعْرِضِينَ عَمَّا أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَتَرْكِ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ} [هود: 57] أَيُّهَا الْقَوْمُ {مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ} [هود: 57] وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015