القول في تأويل قوله تعالى: وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون يقول تعالى ذكره: وأرسلنا إلى قوم عاد أخاهم هودا، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له دون ما تعبدون من دونه من الآلهة والأوثان. ما

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ} [هود: 50] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَرْسَلْنَا إِلَى قَوْمِ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دُونَ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ. {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] يَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ مَعْبُودٌ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ عَلَيْكُمْ غَيْرُهُ، فَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَأَفْرِدُوهُ بِالْأُلُوهَةِ {إِنَّ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ} [هود: 50]-[443]- يَقُولُ: مَا أَنْتُمْ فِي إِشْرَاكِكُمْ مَعَهُ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ إِلَّا أَهْلُ فِرْيَةٍ مُكَذِّبُونَ، تَخْتَلِقُونَ الْبَاطِلَ، لِأَنَّهُ لَا إِلَهَ سِوَاهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015