القول في تأويل قوله تعالى: قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين يقول تعالى ذكره مخبرا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عن إنابة نوح عليه السلام بالتوبة إليه من زلته في مسألته التي سألها ربه في ابنه قال رب إني

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [هود: 47] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِنَابَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ مِنْ زَلَّتِهِ فِي مَسْأَلَتِهِ الَّتِي سَأَلَهَا رَبَّهُ فِي ابْنِهِ {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ} [هود: 47] أَيْ أَسْتَجِيرُ بِكَ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَسْأَلَتَكَ، {مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ} [هود: 47] مِمَّا قَدِ اسْتَأْثَرْتَ بِعِلْمِهِ، وَطَوَيْتَ عَلِمَهُ عَنْ خَلْقِكَ، فَاغْفِرْ لِي زَلَّتِي فِي مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ مَا سَأَلْتُكَ فِي ابْنِي، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَغْفِرْهَا لِي وَتَرْحَمْنِي فَتَنْقِذْنِي مِنْ غَضَبِكَ {أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [هود: 47] يَقُولُ: مِنَ الَّذِينَ غَبَنُوا أَنْفُسَهُمْ حُظُوظَهَا وَهَلَكُوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015