القول في تأويل قوله تعالى: أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين ذكرت أنا نوفيهم أجور أعمالهم في الدنيا ليس لهم في الآخرة إلا النار يصلونها، وحبط ما صنعوا فيها يقول: وذهب ما

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 16] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتُ أَنَّا نُوَفِّيَهُمْ أُجُورَ أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا {لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ} [هود: 16] يَصْلَونَهَا، {وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا} [هود: 16] يَقُولُ: وَذَهَبَ مَا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا، {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 139] لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْمَلُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَأَبْطَلَهُ اللَّهُ وَأَحْبَطَ عَامِلُهُ أَجْرَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015