أما قوله: واسمعوا فإن معناه: واسمعوا ما أمرتكم به، وتقبلوه بالطاعة كقول الرجل للرجل يأمره بالأمر: سمعت وأطعت، يعني بذلك: سمعت قولك وأطعت أمرك. كما قال الراجز: السمع والطاعة والتسليم خير وأعفى لبني تميم يعني بقوله السمع: قبول ما يسمع والطاعة لما

أَمَّا قَوْلُهُ: {وَاسْمَعُوا} [البقرة: 93] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: وَاسْمَعُوا مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَتَقَبَّلُوهُ بِالطَّاعَةِ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ يَأْمُرُهُ بِالْأَمْرِ: سَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، يَعْنِي بِذَلِكَ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ وَأَطَعْتُ أَمْرَكَ. كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:

[البحر الرجز]

-[263]- السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالتَّسْلِيمْ ... خَيْرٌ وَأَعْفَى لِبَنِي تَمِيمْ

يَعْنِي بِقَوْلِهِ السَّمْعُ: قَبُولَ مَا يُسْمَعُ وَالطَّاعَةُ لِمَا يُؤْمَرُ. فَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَاسْمَعُوا} [البقرة: 93] أَقْبَلُوا مَا سَمِعْتُمْ وَاعْمَلُوا بِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَمَعْنَى الْآيَةِ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ أَنْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ، وَاعْمَلُوا بِمَا سَمِعْتُمْ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ، وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015