القول في تأويل قوله تعالى: قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين " يعني جل ذكره بقوله: قل فلم تقتلون أنبياء الله قل يا محمد ليهود بني إسرائيل الذين إذا قلت لهم: آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا لم تقتلون إن كنتم يا معشر اليهود

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 91] " يَعْنِي جَلَّ ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ} [البقرة: 91] قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِيَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ إِذَا قُلْتَ لَهُمْ: {آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا -[257]- أُنْزِلَ عَلَيْنَا} [البقرة: 91] لِمَ تَقْتُلُونَ إِنْ كُنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ مُؤْمِنِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ {أَنْبِيَاءَ} [البقرة: 91] وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ قَتْلَهُمْ، بَلْ أَمَرَكُمْ فِيهِ بِاتِّبَاعِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ وَتَصْدِيقِهِمْ. وَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَكْذِيبٌ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: {نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} [البقرة: 91] وَتَعْيِيرٌ لَهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015