القول في تأويل قوله تعالى: قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين يقول تعالى ذكره: قال فرعون وملؤه لموسى: أجئتنا لتلفتنا يقول: لتصرفنا وتلوينا، عما وجدنا عليه آباءنا من قبل مجيئك من الدين؛ يقال

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} [يونس: 78] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَلَؤُهُ لِمُوسَى: {أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا} [يونس: 78] يَقُولُ: لِتَصْرِفَنَا وَتَلْوِينَا، {عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [يونس: 78] مِنْ قَبْلِ مَجِيئِكَ مِنَ الدِّينِ؛ يُقَالُ مِنْهُ: لَفَتَ فُلَانٌ عُنُقَ فُلَانٍ إِذَا لَوَاهَا، كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

[البحر الرجز]

لَفْتًا وَتَهْزِيعًا سَوَاءَ اللَّفْتِ

التَّهْزِيعُ: الدَّقُّ، وَاللَّفْتُ: اللَّيُّ. كَمَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015