القول في تأويل قوله تعالى: ويكفرون بما وراءه يعني جل ثناؤه بقوله: ويكفرون بما وراءه ويجحدون بما وراءه، يعني بما وراء التوراة. قال أبو جعفر: وتأويل وراءه في هذا الموضع سوى كما يقال للرجل المتكلم بالحسن: ما وراء هذا الكلام شيء، يراد به ليس عند

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ} [البقرة: 91] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ} [البقرة: 91] وَيَجْحَدُونَ بِمَا وَرَاءَهُ، يَعْنِي بِمَا وَرَاءَ التَّوْرَاةِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَتَأْوِيلُ وَرَاءَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ سِوَى كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُتَكَلِّمِ بِالْحَسَنِ: مَا وَرَاءَ هَذَا الْكَلَامِ شَيْءٌ، يُرَادُ بِهِ لَيْسَ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ الْكَلَامِ؛ فَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ} [البقرة: 91] أَيْ بِمَا سِوَى التَّوْرَاةِ وَبِمَا بَعْدَهُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا إِلَى رُسُلِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015