القول في تأويل قوله تعالى: وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون يقول تعالى ذكره: وما ظن هؤلاء الذين يتخرصون على الله الكذب فيضيفون إليه تحريم ما لم يحرمه عليهم من الأرزاق، والأقوات التي جعلها

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ} [يونس: 60] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا ظَنُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ فَيُضِيفُونَ إِلَيْهِ تَحْرِيمَ مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَرْزَاقِ، وَالْأَقْوَاتِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُمْ غِذَاءً، أَنَّ اللَّهَ فَاعِلٌ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِكَذِبِهِمْ وَفِرْيَتِهِمْ عَلَيْهِ، أَيَحْسَبُونَ أَنَّهُ يَصْفَحُ عَنْهُمْ وَيَغْفِرُ؟ كَلَّا بَلْ يُصْلِيهِمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا. {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015