الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [يونس: 26]-[156]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا عِبَادَةَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَلْقِهِ فَأَطَاعُوهُ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى {الْحُسْنَى} [النساء: 95] ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْحُسْنَى وَالزِّيَادَةِ اللَّتَيْنِ وَعَدَهُمَا الْمُحْسِنِينَ مِنْ خَلْقِهِ. فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْحُسْنَى: هِيَ الْجَنَّةُ، جَعَلَهَا اللَّهُ لِلْمُحْسِنِينَ مِنْ خَلْقِهِ جَزَاءً، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهَا النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ