الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ} [يونس: 16] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُعَرِّفَهُ الْحُجَّةَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا لَهُ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ: قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ} [يونس: 16] أَيْ مَا تَلَوْتُ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِأَنْ كَانَ لَا يَنْزِلُ عَلَيَّ فَيَأْمُرَنِي بِتِلَاوَتِهِ عَلَيْكُمْ، {وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ} [يونس: 16] يَقُولُ: وَلَا أَعْلَمَكُمْ بِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ