القول في تأويل قوله تعالى: وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون يقول تعالى ذكره: وإذا أصاب الإنسان الشدة والجهد دعانا لجنبه يقول: استغاث بنا في كشف ذلك عنه،

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانُ الضُّرَّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضَرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [يونس: 12] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانُ الشِّدَّةَ وَالْجَهْدَ {دَعَانَا لِجَنْبِهِ} [يونس: 12] يَقُولُ: اسْتَغَاثَ بِنَا فِي كَشَفِ ذَلِكَ عَنْهُ، لِجَنْبِهِ: يَعْنِي مُضْطَجِعًا لِجَنْبِهِ. {أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا} [يونس: 12] الْحَالَ الَّتِي يَكُونُ بِهَا عِنْدَ نُزُولِ ذَلِكَ الضُّرُّ بِهِ. {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ} [يونس: 12] يَقُولُ: فَلَمَّا فَرَّجْنَا عَنْهُ الْجَهْدَ الَّذِي أَصَابَهُ، {مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ} [يونس: 12] يَقُولُ: اسْتَمَرَّ عَلَى طَرِيقَتِهِ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ الضُّرُّ، وَنَسِيَ مَا كَانَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015