وَقَدْ كَانَتْ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ يَخْتَارُ الْكَسْرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الِابْتِدَاءِ بِسَبَبِ دُخُولِ الْفَاءِ فِيهَا، وَأَنَّ دُخُولَهَا فِيهَا عِنْدَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا جَوَّابُ الْجَزَاءِ، وَأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ جَوَّابَ الْجَزَاءِ كَانَ الِاخْتِيَارُ فِيهَا الِابْتِدَاءَ. وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ غَيْرَهَا فَتْحُ الْأَلْفِ فِي كَلَامِ الْحَرْفَيْنِ، أَعْنِي أَنَّ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قِرَاءَةُ الْأَمْصَارِ، وَلِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ. {ذَلِكَ الْخِزْي الْعَظِيمُ} [التوبة: 63] يَقُولُ: فَلِبِثُهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَخُلُودُهُ فِيهَا هُوَ الْهَوَانُ وَالذُّلُّ الْعَظِيمُ