القول في تأويل قوله تعالى: ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون يقول تعالى ذكره: ومن المنافقين الذين وصفت لك يا محمد صفتهم في هذه الآيات من يلمزك في الصدقات يقول: يعيبك في أمرها ويطعن عليك فيها، يقال منه: لمز

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة: 58] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمِنَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفْتُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ {مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 58] يَقُولُ: يَعِيبُكَ فِي أَمْرِهَا وَيَطْعَنُ عَلَيْكَ فِيهَا، يُقَالُ مِنْهُ: لَمَزَ فُلَانًا يَلْمِزُهُ، وَيَلْمُزُهُ: إِذَا عَابَهُ وَقَرَصَهُ، وَكَذَلِكَ هَمَزَهُ. وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ هُمَزَةٌ لُمَزَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:

[البحر الرجز]

قَارَبْتُ بَيْنَ عَنَقِي وَجَمْزِي ... فِي ظِلِّ عَصْرَيْ بَاطِلِي وَلَمْزِي

وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ:

[البحر البسيط]

إِذَا لَقِيتُكَ تُبْدِي لِي مُكَاشَرَةً ... وَأَنْ أَغِيبَ فَأَنْتَ الْعَائِبُ اللُّمَزَهْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015