القول في تأويل قوله تعالى: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون يقول تعالى ذكره مؤدبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عنك: لن يصيبنا أيها المرتابون في دينهم إلا ما كتب الله لنا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 51] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُؤَدِّبًا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْكَ: {لَنْ يُصِيبَنَا} [التوبة: 51] أَيُّهَا الْمُرْتَابُونَ فِي دِينِهِمْ {إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} [التوبة: 51] فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَقَضَاهُ عَلَيْنَا. {هُوَ مَوْلَانَا} [التوبة: 51] يَقُولُ: هُوَ نَاصِرُنَا عَلَى أَعْدَائِهِ. {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 122] يَقُولُ: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يَرْجُوا النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ وَلَمْ يَخَافُوا شَيْئًا غَيْرَهُ، يَكْفِهِمْ أُمُورَهُمْ وَيَنْصُرْهُمْ عَلَى مَنْ بَغَاهُمْ وَكَادَهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015