القول في تأويل قوله تعالى: هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون يقول تعالى ذكره: الله الذي يأبى إلا إتمام دينه ولو كره ذلك جاحدوه ومنكروه، الذي أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى، يعني: ببيان فرائض الله

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: اللَّهُ الَّذِي يَأْبَى إِلَّا إِتْمَامَ دِينِهِ وَلَوْ كَرِهَ ذَلِكَ جَاحِدُوهُ وَمُنْكِرُوهُ، الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهُدَى، يَعْنِي: بِبَيَانِ فَرَائِضِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَجَمِيعِ اللَّازِمِ لَهُمْ، وَبِدِينِ الْحَقِّ وَهُوَ الْإِسْلَامُ {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] يَقُولُ: لِيُعْلِيَ الْإِسْلَامَ عَلَى الْمِلَلِ كُلِّهَا. {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] بِاللَّهِ ظُهُورَهُ عَلَيْهَا. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِ عِيسَى حِينَ تَصِيرُ الْمِلَلُ كُلُّهَا وَاحِدَةً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015