القول في تأويل قوله تعالى: ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم يقول تعالى ذكره: ثم يتفضل الله بتوفيقه للتوبة والإنابة إليه من بعد عذابه الذي به عذب من هلك منهم قتلا بالسيف على من يشاء، أي يتوب الله على من يشاء من الأحياء يقبل به إلى

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 27] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ يَتَفَضَّلُ اللَّهُ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِ عَذَابِهِ الَّذِي بِهِ عذَّبَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ قَتْلًا بِالسَّيْفِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، أَيْ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنَ الْأَحْيَاءِ يُقْبِلُ بِهِ إِلَى طَاعَتِهِ. {وَاللَّهُ غَفُورٌ} [البقرة: 218] لِذُنُوبِ مَنْ أَنَابَ -[397]- وَتَابَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ مِنْهَا. {رَحِيمٌ} [البقرة: 143] بِهِمْ فَلَا يُعَذِّبُهُمْ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ، وَلَا يُؤَاخِذُهُمْ بِهَا بَعْدَ إِنَابَتِهِمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015