القول في تأويل قوله تعالى: خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم يقول تعالى ذكره: خالدين فيها ماكثين فيها، يعني في الجنات. أبدا لا نهاية لذلك ولا حد. إن الله عنده أجر عظيم يقول: إن الله عنده لهؤلاء المؤمنين الذين نعتهم جل ثناؤه النعت الذي ذكر في

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التوبة: 22] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {خَالِدِينَ فِيهَا} [البقرة: 162] مَاكِثِينَ فِيهَا، يَعْنِي فِي الْجَنَّاتِ. {أَبَدًا} [البقرة: 95] لَا نِهَايَةَ لِذَلِكَ وَلَا حَدَّ. {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التوبة: 22] يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ نَعَتَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ النَّعْتَ الَّذِي ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَجْرٌ: ثَوَابٌ عَلَى طَاعَتِهِمْ لِرَبِّهِمْ وَأَدَائِهِمْ مَا كَلَّفَهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ عَظِيمٌ، وَذَلِكَ النَّعِيمُ الَّذِي وَعَدَهُمْ أَنْ يُعْطِيَهُمْ فِي الْآخِرَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015