القول في تأويل قوله تعالى: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين يقول تعالى ذكره: إنما يعمر مساجد الله المصدق بوحدانية الله المخلص له العبادة واليوم الآخر، يقول: الذي

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ الْمُصَدِّقُ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ الْمُخْلِصُ لَهُ الْعِبَادَةَ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، يَقُولُ: الَّذِي يُصَدِّقُ بِبَعْثِ اللَّهِ الْمَوْتَى أَحْيَاءً مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ بِحُدُودِهَا، وَأَدَّى الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِلَى مَنْ أَوْجَبَهَا اللَّهُ لَهُ. {وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} [التوبة: 18] يَقُولُ: وَلَمْ يَرْهَبْ عُقُوبَةَ شَيْءٍ عَلَى مَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ سِوَى اللَّهِ. {فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} يَقُولُ: فَخَلِيقٌ بِأُولَئِكَ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ أَنْ يَكُونُوا عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ قَدْ هَدَاهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ وَإِصَابَةِ الصَّوَابِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015