القول في تأويل قوله تعالى: ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون يقول تعالى ذكره: ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر. يقول: إن المساجد إنما تعمر لعبادة

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا يَنْبَغِي لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ وَهُمْ شَاهِدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ. يَقُولُ: إِنَّ الْمَسَاجِدَ إِنَّمَا تُعْمَرُ لِعُبَادَةِ اللَّهِ فِيهَا لَا لِلْكُفْرِ بِهِ، فَمَنْ كَانَ بِاللَّهِ كَافِرًا فَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَعْمُرَ مَسَاجِدَ اللَّهِ. وَأَمَّا شَهَادَتُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ، فَإِنَّهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015