القول في تأويل قوله تعالى: لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون يقول تعالى ذكره: لا يتقي هؤلاء المشركون الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم في قتل مؤمن لو قدروا عليه إلا ولا ذمة يقول: فلا تبقوا عليهم أيها المؤمنون، كما لا يبقون

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} [التوبة: 10] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَا يَتَّقِي هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ أَمَرْتُكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِقَتْلِهِمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ فِي قَتْلِ مُؤْمِنٍ لَوْ قَدَرُوا عَلَيْهِ {إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة: 8] يَقُولُ: -[361]- فَلَا تُبْقُوا عَلَيْهِمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، كَمَا لَا يُبْقُونَ عَلَيْكُمْ لَوْ ظَهَرُوا عَلَيْكُمْ. {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} [التوبة: 10] يَقُولُ: الْمُتَجَاوِزُونَ فِيكُمْ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُمْ بِالظُّلْمِ وَالِاعْتِدَاءِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015