القول في تأويل قوله تعالى: فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم يعني جل ثناؤه بقوله: فإذا انسلخ الأشهر الحرم فإذا انقضى ومضى وخرج

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 5] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} [التوبة: 5] فَإِذَا انْقَضَى وَمَضَى وَخَرَجَ، يُقَالُ مِنْهُ: سَلَخْنَا شَهْرَ كَذَا نَسْلَخُهُ سَلْخًا وَسُلُوخًا، بِمَعْنَى: خَرَجْنَا مِنْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: شَاةٌ مَسْلُوخَةٌ، بِمَعْنَى: الْمَنْزُوعَةُ مِنْ جِلْدِهَا الْمُخْرَجَةُ مِنْهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015