القول في تأويل قوله تعالى: وبالوالدين إحسانا وقوله جل ثناؤه: وبالوالدين إحسانا عطف على موضع أن المحذوفة في لا تعبدون إلا الله، فكان معنى الكلام: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بأن لا تعبدوا إلا الله وبالوالدين إحسانا، فرفع لا تعبدون لما حذف أن، ثم عطف

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [البقرة: 83] وَقَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [البقرة: 83] عَطْفٌ عَلَى مَوْضِعِ أَنْ الْمَحْذُوفَةِ فِي {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} [البقرة: 83] ، فَكَانَ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، فَرَفَعَ {لَا تَعْبُدُونَ} [البقرة: 83] لَمَّا حَذَفَ أَنْ، ثُمَّ عَطَفَ بِالْوَالِدَيْنِ عَلَى مَوْضِعِهَا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الوافر]

مُعَاوِيَ إِنَّنَا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ ... فَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلَا الْحَدِيدَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015